الشجن بقلم حبيبة محمود "رمــاد"
أبوح ببعض الكلماتِ، ليست مجرد كلمات، بل سهام في قلبي الشجي، أنثر جزءً من ألمي، دماءٌ تُزرف من روحي، أبوح بأحرفي؛ ليحتضنها قلمي، عله يدوي جزءً من جرحي، أو ندوبًا أخفيها داخل قلبي، أنثر أشتات مبعثرة من فكري، معاناة أرهقت عقلي، أخطُ حروبًا تشبُّ بداخل جسدي، دموعًا تأبى الهطول من عيني، أ صامدةٌ هي أم باتت متحجرة؟، وحزنٌ أخفيته ببراعةٍ خلف بسمتي، أُواري عن الأنظار رماد قلبي، أبدو أمام الجميع صامدةً قوية، وبداخلي نيرانٌ مستمرة في تدمير قلبي وهلاك روحي، فلو كان قلبي بركانًا لنفجر نتيجةً لكثرة الحمم البركانية بيه، وانبثقَ منه الشظايا و الرماد والصخور النارية، فتحرق الماء واليابس وكل ما يقابلها، ولهرعت سائر المخلوقات من حدة البركان، وشدة حرارة الصخور النارية، وكثرة الرماد الذي ملاء السماء، فتتحول إلى اللون الرُمَادي بدلًا من الأزرق الصافي، وغزارة الشظايا تُغني الجميع فانصهرت أجسادهم، وسالت عظامهم، ولم يتبقى إلا فتات من أجسادهم.
حبيبة محمود "رماد"